المحقق النراقي
191
مستند الشيعة
يوجب القرب منه مطلقا ، ولا معنى للنجس إلا ذلك . وحمل الاجتناب المطلق على بعض أفراده تحكم . وعدم وجوب الاجتناب عن النجس في جميع الأحوال ، أو عن ملاقاة الأنصاب والأزلام بدليل لا يوجب خروج باقي الأفراد . وإخراج ملاقاة النجس عن الأفراد المتعارفة ، مكابرة . والأخبار المستفيضة بل المتواترة معنى ، الواردة في موارد متعددة المتضمنة للأمر بغسل الثوب منها ، أو إعادة الصلاة مع الثوب الذي أصابته ، أو غسل إنائها ثلاثا ، أو سبعا ، أو إهراق حب أو قدر فيه لحم ومرق كثر قطرت فيه قطرة منها مع كونها مستهلكة فيه . وللنهي عن أكل في آنية أهل الذمة التي يشربون فيها الخمر ، وعن الصلاة في ثوب أصابته ، معللا بأنها رجس . ولأن ما يبل الميل منها ينجس حبا من ماء ( 1 ) ، إلى غير ذلك . خلافا للمحكي عن الصدوق ( 2 ) ، والعماني ( 3 ) ، والجعفي ( 4 ) ، فقالوا : بطهارتها ، ويظهر من جماعة من المتأخرين كالأردبيلي ( 5 ) ، وصاحبي المدارك والذخيرة ، والمحقق الخوانساري ( 6 ) : الميل إليها ، لأخبار متكثرة أيضا ، أصرحها دلالة : ما يدل على جواز الصلاة في الثوب الذي أصابته قبل غسله ، وفي بعضها : " إن الحرم شربها ، دون لبسها والصلاة فيها " ( 7 ) بترجيح هذه الأخبار بموافقة
--> ( 1 ) الوسائل 3 : 468 أبواب النجاسات ب 38 ، 494 ب 15 و 517 ب 72 ح 2 . ( 2 ) الفقيه 1 : 43 . ( 3 ) نقل عنه في المعتبر 1 : 422 . ( 4 ) نقل عنه في الذكرى : 13 . ( 5 ) مجمع الفائدة 1 : 312 . ( 6 ) المدارك 2 : 292 ، الذخيرة : 153 ، المشارق : 333 . ( 7 ) الوسائل 3 : أبواب النجاسات ب 38 ح 13 .